العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

الأعظم الذي يختطف ( 1 ) الأرواح بسيفه خطفا ، والله إن لقاء ملك الموت أسهل ( 2 ) علينا من لقاء علي بن أبي طالب . فقال ابن أبي قحافة : لا جزيتم من قوم عن إمامكم ( 3 ) خيرا ، إذا ذكر لكم علي بن أبي طالب دارت أعينكم في وجوهكم ، وأخذتكم سكرة الموت ( 4 ) ، أهكذا يقال لمثلي ؟ ! قال : فالتفت إليه عمر بن الخطاب فقال : ليس له إلا خالد بن الوليد . فالتفت إليه أبو بكر فقال ( 5 ) : يا أبا سليمان ، أنت اليوم سيف من سيوف الله ، وركن من أركانه ، وحتف الله على أعدائه ، وقد شق علي بن أبي طالب عصا هذه الأمة ، وخرج ( 6 ) في نفر ( 7 ) من أصحابه إلى ضياع الحجاز ، وقد قتل من شيعتنا ليثا صؤولا وكهفا منيعا ، قصر إليه في كثيف من قومك وسله ( 8 ) أن يخدل الحضرة ، فقد عفونا عنه ، فان ( 9 ) نابذك الحرب فجئنا به أسيرا . فخرج خالد بن الوليد في خمسمائة ( 10 ) فارس من أبطال قومه ، قد أشخنوا ( 11 )

--> ( 1 ) في المصدر : يخطف . ( 2 ) في المصدر : أسهل وأهون . ( 3 ) في المصدر : إمامهم . ( 4 ) في المصدر : فأخذتكم سكرات الموت . ( 5 ) في المصدر : فالتفت عمر بن الخطاب إلى أبي بكر وقال له : ليس لعلي إلا خالد بن الوليد ، فقال أبو بكر . ( 6 ) في المصدر : وأتى . ( 7 ) في نسخة : نفر ، بدون في . ( 8 ) في المصدر : واسأله . ( 9 ) في المصدر : وإن . ( 10 ) في المصدر : خالد ومعه خمسمائة . ( 11 ) خ . ل : أشحنوا ، وفي المصدر : وقد أثقلوا بالسلاح . أقول : الشحن : الملء ، قاله في القاموس 4 / 239 وشحن وشخن - بالمعجمة - : تهيأ للبكاء . ويحتمل أن يكون أثخنوا ، قال في النهاية 1 / 208 الاثخان في الشئ : المبالغة فيه والاكثار منه .